تواصل الأجيال في منطقة الباحة الحفاظ على ما ورثته من تراث شعبي غني بالعادات والتقاليد والمعارف التي تشمل الأدب والشعر والأمثال والروايات والموروثات الشعبية. ومن بين هذه العادات، إحياء يوم “قريص” الذي اعتاد الأهالي إقامته سنويًا في آخر جمعة من شهر رمضان.
وشهدت طرقات قرية بني سعد شمال مدينة الباحة اليوم حضورًا لافتًا للأطفال الذين جالوا في منازل القرية مرتدين الأزياء الشعبية، مرددين أهازيج مرتبطة بهذه المناسبة، بهدف جمع الحلويات والهدايا التي يقدمها لهم كبار السن وربات البيوت، وسط أجواء احتفالية وتفاعل كبير من الأهالي.
وأوضح عبدالعزيز خميس آل رداد، من أهالي قرية بني سعد، أن “قريص” أو ما يُعرف محليًا بالفليتة أو القلية يعد من الموروثات الرمضانية في الباحة، حيث يجوب الأطفال القرى في آخر جمعة من رمضان بملابسهم الشعبية لجمع الحلويات والهدايا من الجيران، في تقليد يهدف إلى إدخال الفرح على قلوبهم مع اقتراب عيد الفطر، إلى جانب تعزيز التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
من جانبه، أشار سعيد آل خشبان الغامدي إلى أن هذه العادة الشعبية تُقام في نهاية شهر رمضان، غالبًا في آخر جمعة أو الأيام الأخيرة منه، حيث يطوف الأطفال على منازل القرية مرددين أهازيج شعبية مخصصة، ليحظوا باستقبال من كبار السن وربات البيوت الذين يقدمون لهم “الفليتة” التي تضم حلويات ومكسرات وهدايا، مؤكدًا أن إحياء هذا الموروث يعزز قيم العطاء والمشاركة بين أفراد المجتمع، كما يحرص كثير من الآباء والأمهات على تشجيع أبنائهم وارتدائهم الأزياء التقليدية للمحافظة على هذه العادة.
وتتنوع العادات الرمضانية لدى أهالي منطقة الباحة طوال شهر رمضان، حيث تعكس روح الكرم والترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وترتبط بتاريخ وتراث المنطقة العريق مع استمرار حضورها في الحياة المعاصرة.
واس