افتتح مركز الدرعية لفنون المستقبل، اليوم، النسخة الثانية من معرض «استمرارية 26»، الذي يقدم تجارب وأعمال 16 فنانًا ناشئًا في مجال فنون الوسائط الجديدة، إلى جانب أعمال مرشدي البرنامج، وذلك في مقر المركز بالدرعية.
ويضم المعرض مجموعة متنوعة من التجارب الفنية والتقنية، تشمل التركيبات الغامرة ومتعددة الوسائط، وفنون الضوء والصوت والصورة المتحركة، إلى جانب تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المختلط والأعمال الفنية التي يوظف فيها الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف المهندس عبدالله بن عبدالعزيز الحماد، إن برنامج الفنانين الناشئين يمثل استثمارًا طويل الأمد في تطوير جيل جديد من المبدعين القادرين على الإسهام في مستقبل القطاع الثقافي والمتحفي في المملكة، من خلال توفير بيئة متكاملة تجمع المرافق المتخصصة والإرشاد الفني والموارد اللازمة لتطوير التجارب الإبداعية.
وشهد برنامج الافتتاح جلسة حوارية بمشاركة الفنانين نويل أبيتا، ونُجود البواردي، وبدرية السالم، وهاربريت سارين، وأدارتها بشرى الغامدي، حيث تناولت النقاشات الأفكار والمفاهيم التي تقف خلف الأعمال المشاركة، ومن أبرزها الذكاء الاصطناعي والذاكرة والزمن والإدراك ومسارات التجربة الفنية.
وطوّر الفنانون المشاركون أعمالهم على مدى عام كامل ضمن البرنامج، بإشراف القيّمة الفنية إيريني باباديميتريو، وبالتعاون مع القيّمة الفنية المساعدة بشرى الغامدي، وتوجيه مرشدي البرنامج الفنانين لويس فيليب ديميرز وريك تريويك.
وتتناول الأعمال موضوعات متعددة، من بينها الذاكرة والهوية والمكان والانتماء والتكرار، إضافة إلى العلاقة بين الإنسان والكائنات الأخرى، واستكشاف الفواصل بين الواقعي والاصطناعي، والعضوي والمصطنع، والذكاء البشري والذكاء الاصطناعي.
وطُوّر البرنامج بالتعاون مع الأستوديو الوطني للفنون المعاصرة «لوفرينوا» في فرنسا، ويمنح الفنانين المشاركين إمكانية الاستفادة من تجهيزات فنية متقدمة وميزانيات للإنتاج، إلى جانب فرص تعليمية متعددة التخصصات تسهم في تطوير ممارساتهم الفنية.
ويستمر معرض «استمرارية 26» في استقبال الزوار بمركز الدرعية لفنون المستقبل حتى 7 نوفمبر 2026م، بالتزامن مع برنامج عام يتضمن ورش عمل وجلسات حوارية وأنشطة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والتصوير الرقمي ومجالات أخرى من فنون الوسائط الجديدة.