ثمّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، مبادرة أسرة الدكتور عبداللطيف بن ناصر الحميدان -رحمه الله- بإهداء مكتبته العلمية إلى الدارة، مشيدًا بما تمثله المبادرة من قيمة علمية وثقافية في حفظ نتاج أحد أبرز المؤرخين السعوديين وإتاحته للباحثين وطلاب العلم.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا للإرث العلمي الذي خلّفه الدكتور الحميدان خلال مسيرته الأكاديمية، إذ تضم مكتبته حصيلة عقود من الاقتناء والبحث، من كتب ومخطوطات ووثائق ومصادر علمية أسهمت في إثراء دراساته وأبحاثه ومؤلفاته.
وكانت الدكتورة هند بنت عبداللطيف الحميدان قد أعلنت إهداء المكتبة خلال حفل تكريم والدها الذي نظمته دارة الملك عبدالعزيز في مقرها بالرياض، بهدف المحافظة على المكتبة وإتاحتها للباحثين، بما يضمن استمرار حضورها العلمي والمعرفي وانتقال فائدتها إلى الأجيال المقبلة.
ويُعد الدكتور عبداللطيف الحميدان -رحمه الله- من المؤرخين العرب المتخصصين في التاريخ العربي، ولا سيما تاريخ الجزيرة العربية، وترك خلال مسيرته الأكاديمية والبحثية مؤلفات ودراسات وترجمات أسهمت في خدمة الدراسات التاريخية.
وأكدت المبادرة أهمية حفظ المكتبات الخاصة للعلماء والباحثين بوصفها مصادر معرفية تحمل خلاصة تجاربهم العلمية، كما تعكس الثقة بالدور الذي تضطلع به دارة الملك عبدالعزيز في جمع المقتنيات والمصادر التاريخية والعلمية وحفظها وفهرستها وتنظيمها وإتاحتها للمتخصصين.
وكانت دارة الملك عبدالعزيز قد كرمت الدكتور عبداللطيف الحميدان مؤخرًا تقديرًا لمسيرته العلمية وإسهاماته في مجال الدراسات التاريخية، واستعرضت خلال الفعالية جانبًا من إنتاجه البحثي والأكاديمي وأثره في مسيرة عدد من الباحثين والمؤرخين.
وتواصل الدارة استقبال المكتبات الخاصة والوثائق والمخطوطات ذات القيمة التاريخية، والعمل على حفظها وفهرستها وترميمها وإتاحتها للباحثين والمهتمين، بما يدعم البحث العلمي ويحافظ على مصادر التاريخ الوطني ويضمن استدامة الإفادة منها.