تواصل المحكمة العسكرية اللبنانية دراسة طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر، المقدم من وكيلته القانونية الدكتورة أماتا مبارك، في ضوء مستجدات قضائية حديثة وتقارير طبية تتعلق بوضعه الصحي.
ويستند الطلب إلى تطورات شهدتها القضايا المنظورة بحق الفنان اللبناني، أبرزها صدور حكم قضائي ببراءته خلال مايو الماضي من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، المرتبطة بأحداث شهدتها مدينة صيدا عام 2013.
كما عززت إفادات عدد من كبار ضباط الجيش اللبناني موقف الدفاع، حيث أكدوا خلال شهاداتهم أمام المحكمة العسكرية عدم مشاركة فضل شاكر في أحداث «معركة عبرا»، وعدم وجود أدلة تثبت تورطه في دعم أو تمويل مجموعات مسلحة خلال تلك الفترة.
وأوضحت الشهادات أن الأشخاص الذين كانوا يرافقون الفنان اللبناني آنذاك اقتصر دورهم على الحماية الشخصية، دون ارتباط بأي نشاط قتالي أو عسكري.
وفي الجانب الصحي، أرفقت هيئة الدفاع تقارير طبية تشير إلى معاناة فضل شاكر من مرض السكري المزمن، إضافة إلى مشكلات صحية أخرى تشمل ضعف النظر وآلاماً في العظام، نتيجة ظروف إقامته خلال السنوات الماضية.
وبناءً على تلك المعطيات، قررت المحكمة العسكرية تشكيل لجنة طبية متخصصة لإجراء تقييم مستقل للحالة الصحية، تمهيداً لاتخاذ قرارها بشأن طلب إخلاء السبيل.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة جديدة في 23 يونيو الجاري لاستكمال النظر في الملف، فيما تشير تقديرات قانونية إلى إمكانية صدور قرار بشأن الطلب قبل موعد الجلسة أو خلالها، عقب استكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
وتفيد المعطيات القانونية المتداولة بأن أي قرار محتمل بإخلاء السبيل قد يتضمن مجموعة من الضوابط الاحترازية، من بينها منع السفر والالتزام بالمثول أمام الجهات القضائية المختصة عند الطلب، إلى حين استكمال النظر في القضايا المتبقية.