تعيش المملكة حاليًا ذروة فصل الصيف مع دخول فترة «جمرة القيظ»، التي تُعد من أشد المواسم حرارة خلال العام، والمعروفة فلكيًا بموسم الجوزاء، فيما لم يتبقَّ سوى نحو 9 أيام على طلوع نجم المرزم، أحد أبرز المواقيت الفلكية في التقويم العربي.
وأوضح عضو نادي الفلك والفضاء محمد عناد الهزيمي أن جمرة القيظ تمثل المرحلة الأعلى في درجات الحرارة خلال الصيف، مشيرًا إلى أن طلوع نجم المرزم يأتي مع استمرار الأجواء الحارة، يليه موسم الكليبين، ثم سهيل الذي يُعد بداية الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة وانكسار موجة القيظ.
وأضاف أن موسم الوسم يمثل لاحقًا تحولًا مناخيًا مهمًا، إذ يرتبط ببداية هطول الأمطار الخريفية ونمو النباتات البرية، لافتًا إلى أن هذه المواقيت الفلكية شكّلت على مدى قرون مرجعًا لأهالي الجزيرة العربية في متابعة تعاقب الفصول وتنظيم الأنشطة الزراعية والرعوية.
وأكد الهزيمي أن التقويم الفلكي والأنواء لا يزالان يحظيان باهتمام واسع في رصد المواسم والتغيرات المناخية، لما يمثلانه من إرث علمي وثقافي متوارث في المنطقة.