يفتتح الجناح الوطني للمملكة العربية السعودية مشاركته في الدورة الحادية والستين من معرض الفنون الدولي “بينالي البندقية”، من خلال عمل فني للفنانة دانة عورتاني، بإشراف القيّم الفني أنطونيا كارفر، وبمشاركة القيّم الفني المساعدة حفصة الخضيري.
ويعتمد العمل على الفنون الهندسية وتقاليد الفسيفساء، مستندًا إلى بحث موسع شمل عددًا من المواقع التاريخية في العالم العربي التي تعرضت لأضرار خلال السنوات الأخيرة، حيث يستحضر 23 موقعًا معترفًا بها من جهات دولية معنية بحماية التراث.
ويمتد العمل الفني على كامل أرضية الجناح، مقدّمًا نماذج مستوحاة من أنماط فسيفسائية تعكس امتدادًا ثقافيًا مشتركًا عبر فترات تاريخية متعددة، وقد نُفذ عبر ما يقارب 30 ألف ساعة عمل حرفي، ضمن مشروع قائم على نقل المعرفة الحرفية والمشاركة في الإنتاج.
وتعاونت الفنانة مع 32 حرفيًا في أستوديو خارج مدينة الرياض، باستخدام أربعة أنواع من الطين من مناطق مختلفة داخل المملكة، لإنتاج أكثر من 29 ألف طوبة طينية مجففة بالشمس، دون استخدام مواد لاصقة.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لهيئة الفنون البصرية هيئة الفنون البصرية السعودية دينا أمين، أن مشاركة الجناح السعودي تمثل منصة لإبراز الأصوات الفنية المعاصرة، وجزءًا أساسيًا من دعم المشهد الفني البصري في المملكة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
فيما أكدت الفنانة دانة عورتاني أن العمل الفني لا يقتصر على كونه مواد حجرية، بل يحمل قصصًا وهوية ممتدة عبر الزمن، ويجمع مواقع متعددة ذات تاريخ مشترك.
وتعد هذه المشاركة الخامسة للجناح الوطني السعودي في بينالي البندقية للفنون، حيث تُقام الدورة الحادية والستون خلال الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر 2026 في مجمّع الأرسينالي، بتنظيم من هيئة الفنون البصرية التابعة لوزارة الثقافة.