انطلقت في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، وسط حضور فني وثقافي محلي وإقليمي ودولي، ومشاركة واسعة من صناع الأفلام ونقاد السينما والمهتمين بالحركة السينمائية والثقافة البصرية.
وتقام الدورة الحالية، التي تنظمها جمعية السينما بالشراكة مع مركز “إثراء” وبدعم من هيئة الأفلام، خلال الفترة من 26 يونيو حتى 2 يوليو 2026 تحت شعار “كل حكاية رحلة”، في توجه يحتفي بالفيلم بوصفه رحلة إبداعية تبدأ من الفكرة والكتابة، مرورًا بعمليات الإنتاج، وصولًا إلى العرض والتفاعل مع الجمهور.
وافتتح المهرجان فعالياته بعرض الفيلم الوثائقي السعودي القصير “ملك الأكتاف”، الذي يتناول البشت السعودي بوصفه رمزًا للهوية والوقار، مستعرضًا تفاصيل صناعته وحضوره في المحافل الدولية.
وأكد نائب مدير المهرجان والمستشار الثقافي في مركز “إثراء” طارق الخواجي، ورئيس مجلس إدارة جمعية السينما الدكتور عبدالرحمن الغنام، أهمية المهرجان في دعم الحراك السينمائي السعودي، وتوسيع آفاق التبادل الثقافي والمعرفي، وتمكين صناع الأفلام من فرص أوسع للعرض والتطوير.
وكشف الخواجي أن الأفلام المدعومة من مركز “إثراء” وصلت إلى 162 مهرجانًا سينمائيًا دوليًا، وقدمت 85 فيلمًا سعوديًا، كما حصدت 56 جائزة دولية في 33 دولة، معلنًا في الوقت ذاته بدء استقبال طلبات التمويل لصناع الأفلام ضمن 12 فئة تمويلية تشمل الأفلام الروائية والوثائقية القصيرة والطويلة.
وتكرم الدورة الحالية المخرجة السعودية هيفاء المنصور تقديرًا لإسهاماتها في تعزيز حضور الحكاية السعودية على المستويين العربي والدولي.
واستقبل المهرجان هذا العام 314 مشاركة، منها 249 فيلمًا و65 مشروعًا لسوق الإنتاج، فيما اختير 27 فيلمًا للمنافسة الرسمية و6 أفلام للعروض الموازية، ليصل إجمالي الأفلام المعروضة إلى 50 فيلمًا من أكثر من 15 دولة.
كما يتنافس المشاركون على 9 جوائز “النخلة الذهبية” ضمن مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية، إلى جانب تنظيم برنامج “أضواء على السينما الكورية” بالتعاون مع مهرجان بوسان الدولي للأفلام القصيرة.
ويتضمن المهرجان برنامجًا متكاملًا من الندوات المتخصصة والدروس المتقدمة والورش التدريبية وجلسات توقيع الإصدارات السينمائية، إضافة إلى برنامج “لقاء الخبراء” الذي يوفر جلسات فردية لصناع الأفلام مع مختصين في الإنتاج والإخراج والنقد وتطوير المشاريع.