احتضنت جمعية الثقافة والفنون بجدة أمس حفل تدشين كتاب «120 عامًا من الإبداع التشكيلي السعودي»، وذلك خلال فعالية ثقافية شهدت حضور نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالحراك التشكيلي، حيث يأتي الكتاب بوصفه إصدارًا توثيقيًا يستعرض مسيرة الفن التشكيلي في المملكة وتحولاته على مدى أكثر من قرن.
ويتناول الكتاب الجذور التاريخية للفن التشكيلي السعودي منذ بداياته الأولى، مستعرضًا أبرز مراحله التطورية وصلته بالمشهد الفني العالمي، إضافة إلى تسليط الضوء على دور المعارض والملتقيات والبيناليات في تعزيز حضوره محليًا ودوليًا، مع إبراز إسهام المؤسسات الثقافية في دعم القطاع باعتباره أحد مكونات الهوية الوطنية ومحركًا من محركات الاقتصاد الإبداعي.
كما يضم الإصدار توثيقًا لسير وتجارب أكثر من 670 فنانًا وفنانة، إلى جانب الإشارة إلى 67 فنانًا راحلًا أسهموا في تأسيس المشهد التشكيلي، فضلًا عن توثيق 115 من أبرز الفنانين الذين كان لهم أثر بارز في مسيرة التشكيل السعودي، في خطوة تهدف إلى حفظ الذاكرة الفنية وتوفير قاعدة بيانات معرفية تخدم الباحثين والمهتمين.
ويشكّل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الفنية في المملكة، وإسهامًا مهمًا في توثيق تاريخ الفنون البصرية، بما ينسجم مع الحراك الثقافي المتسارع في ظل رؤية المملكة 2030.