نشرت الجريدة الرسمية «أم القرى» اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، الضوابط التنظيمية للمتاجرة بالإبل، في خطوة تستهدف وضع إطار موحد لعمليات بيع وشراء وتأجير ومقايضة الإبل، وتنظيم المزادات، وتعزيز توثيق الملكيات وحماية حقوق المتعاملين.
وتحدد الضوابط التي أُعدت استنادًا إلى نظام الزراعة ولائحته التنفيذية، ونظام الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية، إلى جانب الأدلة والتعاميم ذات الصلة، المتطلبات النظامية المرتبطة بتداول الإبل وإدارتها ونقل ملكيتها.
وتشمل الضوابط جميع الأفراد والكيانات المرتبطة بعمليات بيع وشراء وتداول الإبل في المملكة، مع مراعاة الأحكام الواردة في نظام المعاملات المدنية والأنظمة ذات العلاقة.
وفي عمليات البيع، تشترط الضوابط أن تكون الإبل محل العقد محددة ومعلومة للطرفين، وأن تتضمن بياناتها الأساسية النوع والسلالة والجنس واللون والعمر والوزن والحالة الصحية ورقم الشريحة الإلكترونية ورقم جواز سفر الإبل، إلى جانب إثبات الملكية والبطاقة الصحية البيطرية.
كما تنظم الضوابط التزامات البائع والمشتري، إذ يلتزم البائع باستكمال إجراءات نقل الملكية وتسليم الإبل بالحالة المتفق عليها، وضمان خلوها من الحقوق غير المعلنة للغير والعيوب المؤثرة في قيمتها أو منفعتها، فيما يتحمل المشتري الالتزامات المالية والنفقات المرتبطة بالتسلم والتسجيل والرعاية والفحوصات واللقاحات والنقل، ما لم يتفق الطرفان كتابةً على خلاف ذلك.
وتشدد الضوابط على الجانب الصحي، إذ تمنع بيع أو عرض الإبل التي تظهر عليها علامات الإجهاد أو الأعراض المرضية، كما تشترط استيفاء برامج التحصينات التي تعتمدها الوزارة قبل البيع في المزادات.
وفيما يخص مزادات الإبل، أوجبت الضوابط الالتزام بالإجراءات النظامية لنقل الملكية، واستخدام الدفع الإلكتروني، وتسجيل بيانات المشاركين ووسائل النقل، إلى جانب توثيق بيانات الإبل وأسعارها وأسماء البائعين والمشترين وطرق السداد ومعلومات المزاد.
كما أخضعت المزادات لرقابة ميدانية تشمل المحلات والمباسط والحظائر، مع توثيق الزيارات والمخالفات وإعداد التقارير الخاصة بأعمال المزاد، والالتزام بالضوابط المنظمة لنقل الثروة الحيوانية.
وتضمنت الضوابط قواعد للمعارض والأسواق تهدف إلى تعزيز الرفق بالإبل، من بينها منع إغاظتها أو إزعاجها، وعدم رفع الأصوات أو تعمد مضايقتها، وترك مسافة مناسبة حولها والمحافظة على نظافة مواقع العرض والمزاد.
وامتدت التنظيمات إلى تأجير الإبل، حيث اشترطت تسجيل المالك لدى الوزارة ووجود سجل إبل أساسي فعال، وتوثيق عقد الإيجار إلكترونيًا، مع تحديث بيانات الإبل عند أي انتقال أو تغيير أو نفوق، وحظر استخدامها في أغراض مخالفة للأنظمة.
ويتعين في عقود التأجير تحديد الإبل محل العقد وبياناتها ومدة الانتفاع وقيمة الإيجار، فيما يلتزم المستفيد باستخدامها في الأغراض المصرح بها، والمحافظة على متطلبات الأمن الحيوي والتحصينات، والإبلاغ عن حالات النفوق والولادات، وإعادة الإبل أو إغلاق السجل عند انتهاء العقد.
كما نظمت الضوابط مقايضة الإبل، واشترطت توثيق عقودها إلكترونيًا وتحديد الإبل محل المقايضة والمقابل المتفق عليه، مع تحديث البيانات والإفصاح عن أي رهون أو حقوق أو نزاعات مرتبطة بالإبل.
وتتضمن الإجراءات الإلكترونية الخاصة بالتأجير والمقايضة مراجعة بيانات الملكية والترقيم والوثائق، واعتماد الطلب، وإصدار سجل مستقل للمستفيد بحسب الحالة، مع منح الوزارة صلاحية تعليق السجلات عند وجود مخالفات وإجراء عمليات التفتيش الدورية والمفاجئة.
وتقرر الضوابط أن تقديم بيانات غير صحيحة قد يترتب عليه تعليق السجل وإحالة المخالفة، كما يعد نقل الإبل دون موافقة الوزارة مخالفة تستوجب العقوبات المقررة، فيما يترتب على تأجير الإبل المدعومة حكوميًا دون الإفصاح وقف الدعم واسترداده.
وتنظم الضوابط كذلك حالات القوة القاهرة وفسخ العقود وانفساخها، وآلية إعادة الإبل أو الأصول إلى مالكيها الأصليين، وتسوية الالتزامات والتعويضات وفق الأنظمة ذات العلاقة.
وأكدت الضوابط في أحكامها العامة سريانها على عمليات الإيجار والمقايضة داخل المملكة، مع أحقية الوزارة في تعديلها أو إضافة ضوابط جديدة، بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية والصحية والبيطرية.