تستحضر منطقة جازان، بمناسبة اليوم العالمي للخيل، المكانة التاريخية والثقافية التي احتلتها الخيول في وجدان المجتمع، بوصفها رمزًا للأصالة والفروسية، وأحد أبرز مكونات الموروث الشعبي الذي تناقلته الأجيال، حتى أصبحت جزءًا من الهوية الثقافية للمنطقة، وتجسيدًا لقيم الشجاعة والكرم والوفاء.
ولم يقتصر حضور الخيل في جازان على دورها التاريخي في حياة الإنسان، بل امتد ليشكل عنصرًا رئيسًا في المناسبات الوطنية والفعاليات التراثية، التي تستحضر صور الفروسية العربية، وتعكس الاعتزاز بالإرث الوطني، في مشهد يؤكد عمق ارتباط المجتمع بهذا الموروث الأصيل.
وتحظى الخيل بمكانة راسخة في الثقافة السعودية، لما تمثله من قيمة حضارية وتاريخية، وما ارتبط بها من معانٍ نبيلة في الأدب العربي والسير التاريخية، لتظل رمزًا للأصالة، وعنوانًا للفروسية، وشاهدًا على العلاقة الممتدة بين الإنسان وبيئته وثقافته عبر العصور.
وفي هذا الإطار، تؤدي جمعية فرسان لقفز الحواجز بمنطقة جازان دورًا بارزًا في المحافظة على إرث الفروسية، من خلال تنفيذ البرامج التدريبية والمبادرات النوعية التي تسهم في تأهيل الفرسان، وصقل مهاراتهم، وتعزيز حضور الفروسية في المجتمع.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية فرسان لقفز الحواجز بمنطقة جازان، الدكتور محمد قحل، أن اليوم العالمي للخيل يمثل مناسبة لإبراز القيمة الحضارية والثقافية للخيول، مؤكدًا أنها كانت وما زالت رمزًا للأصالة والوفاء والشجاعة، وتحظى بمكانة راسخة في الثقافة السعودية.
وأضاف أن الجمعية تعمل على نشر ثقافة الفروسية عبر المعسكرات والبرامج التدريبية، إلى جانب ترسيخ قيم الالتزام والانضباط، وتحمل المسؤولية، وتعزيز الثقة بالنفس وروح التنافس الشريف، بما يسهم في إعداد جيل يعتز بإرثه الثقافي، ويحافظ على هذا الموروث الوطني.
وأكد أن المحافظة على إرث الفروسية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الثقافية والرياضية والمجتمعية، لضمان استدامة حضوره، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة به، بوصفه أحد المكونات الأصيلة للهوية الثقافية في المملكة.