سجّل معرض الصقور والصيد السعودي الدولي نموًا متسارعًا منذ انطلاقه، ليصبح خلال سنوات قليلة إحدى الفعاليات السعودية البارزة التي تجمع بين المحافظة على الموروث الثقافي وتقديم التجارب الترفيهية والمعرفية والفرص التجارية والاستثمارية، بعدما قفز عدد زواره من نحو 120 ألف زائر في نسخته الأولى عام 2018 إلى أكثر من 700 ألف زائر خلال عشرة أيام في نسخة 2025.
ويأتي هذا النمو في إطار الجهود التي يبذلها المركز الوطني للصقور لتطوير المعرض وتعزيز حضوره، من خلال تقديم منصة متخصصة تجمع الصقارين والهواة والمهتمين والشركات والمستثمرين والعارضين من داخل المملكة وخارجها، وتتيح للزوار التعرف على الصقارة والصيد وما يرتبط بهما من موروث وتجارب حديثة.
نمو متواصل في أعداد الزوار
وشهد المعرض مسارًا تصاعديًا لافتًا في أعداد الحضور منذ نسخته الأولى؛ إذ استقبل نحو 120 ألف زائر عام 2018، ثم ارتفع العدد إلى 350 ألف زائر في 2019، قبل أن يصل إلى 500 ألف زائر في 2021.
واستمر النمو في السنوات التالية، متجاوزًا 512 ألف زائر في 2022، ثم 550 ألفًا في 2023، وصولًا إلى أكثر من 649 ألف زائر في 2024، فيما حققت نسخة 2025 رقمًا قياسيًا جديدًا بتجاوز حاجز 700 ألف زائر خلال عشرة أيام.
توسع دولي وتجاري
وامتد التطور إلى حجم المشاركة التجارية والدولية، حيث شهدت نسخة 2024 مشاركة نحو 1210 عارضين وعلامات تجارية ضمن 26 مجالًا متخصصًا.
وفي نسخة 2025، ارتفع عدد المشاركين إلى أكثر من 1400 عارض وعلامة تجارية، مثلوا 47 دولة، وتوزعوا على أكثر من 28 مجالًا متخصصًا، بما يعكس اتساع نطاق المعرض وتحوله إلى منصة ذات حضور دولي متنامٍ.
ولا يقتصر دور المعرض على عرض الصقور ومستلزمات الصيد، بل يسهم في إبراز إرث الصقارة وتعزيز الأنشطة المرتبطة به، إلى جانب توفير مساحة للتبادل المعرفي والتجاري والتواصل بين المتخصصين والمهتمين من مختلف الدول.
من معرض متخصص إلى وجهة متكاملة
ومع تنامي قاعدة زواره ومشاركاته، شهدت هوية المعرض تحولًا تدريجيًا من فعالية متخصصة بالصقارة والصيد إلى وجهة شاملة للجميع، تجمع بين الموروث والمعرفة والرحلات والمغامرات والترفيه والأعمال، مع استمرار الصقارة والصيد باعتبارهما جوهر هويته.
ويخاطب المعرض شرائح واسعة من المجتمع، بدءًا من الصقارين ومحبي الصيد والرحلات والموروث والحرف والمنتجات المتخصصة، وصولًا إلى العائلات والشباب والشركات والمستثمرين والعارضين من المملكة ومختلف دول العالم.
تجارب جديدة في نسخة 2026
ويستعد المركز الوطني للصقور لإطلاق نسخة 2026 من معرض الصقور والصيد السعودي الدولي خلال الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بمَلهم شمال مدينة الرياض.
وتشهد النسخة المقبلة إضافة مجموعة من التجارب والمناطق الجديدة، من بينها منطقة «الهايكنق» التي تقدم أجواء تحاكي الجبال والمغامرة والاستكشاف، إلى جانب منطقة للصيد البحري، فضلًا عن منطقة مخصصة لمزادات الهجن والإبل.
وتأتي هذه الإضافات ضمن توجه المعرض نحو توسيع نطاق التجربة المقدمة للزائر، وفتح مجالات جديدة للتفاعل والترفيه والتعرف على الأنشطة المرتبطة بالتراث والمغامرة.
ويؤكد النمو المتواصل في أعداد الزوار واتساع المشاركة الدولية والتجارية أن المعرض نجح في بناء منظومة متكاملة تتقاطع فيها الصقارة والموروث الثقافي والسياحة والمغامرات والترفيه والأعمال والاستثمار، بما يعزز مكانته كوجهة تستقطب الزوار والمهتمين من داخل المملكة وخارجها.