هيئة التراث ترصد 19 مخالفة لمواقع التراث والقطع الأثرية في المملكة خلال فبراير 2026

رصدت هيئة التراث 19 مخالفة لأحكام الأنظمة المتعلقة بحماية مواقع التراث الثقافي والقطع الأثرية في المملكة خلال شهر فبراير 2026، وذلك ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الرقابة الميدانية والإلكترونية ومتابعة الالتزام بنظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، بهدف حماية الإرث الحضاري الوطني وصونه للأجيال القادمة.

وأظهرت نتائج الرصد تسجيل 11 مخالفة مرتبطة بمواقع التراث الثقافي، جرى اكتشافها عبر الجولات الرقابية الميدانية ومتابعة المحتوى المنشور في منصات التواصل الاجتماعي. وتنوعت هذه المخالفات بين التعدي المباشر على مواقع أثرية، وتنفيذ أعمال مسح أثري دون الحصول على التراخيص النظامية، إضافة إلى نشر محتوى مضلل يزعم وجود آثار أو كنوز في بعض المواقع، وهو ما يعد مخالفة صريحة للأنظمة المعمول بها.

وشملت أبرز التجاوزات رصد دخول غير نظامي إلى موقع أثري في منطقة تبوك، والتعدي على نقوش أثرية عبر وضع ملصقات عليها، إلى جانب الإضرار بسياج الحماية في أحد المواقع الأثرية بمنطقة الرياض. كما تم رصد عدد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي قامت بعمليات مسح أثري وعرض نقوش صخرية دون ترخيص، إضافة إلى نشر معلومات غير دقيقة عن مواقع أثرية والتعدي على بعض المواقع من خلال النبش أو التحوير.

وفي جانب آخر، سجلت الهيئة 8 مخالفات تتعلق بحيازة وعرض قطع يشتبه بأثريتها عبر منصات إلكترونية، تضمنت سيوفاً ومخطوطات وعملات وقطعاً أثرية متنوعة، حيث جرى عرض بعضها للبيع أو الترويج لها دون الحصول على التصاريح اللازمة.

وأكدت هيئة التراث مباشرتها الإجراءات النظامية حيال هذه المخالفات بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفقاً للأنظمة واللوائح التنفيذية الخاصة بحماية الآثار ومواقع التراث العمراني، والتي تشمل التحقق من المخالفات وإعداد محاضر الضبط وإحالة المخالفين للجهات المعنية لاستكمال الإجراءات النظامية.

وأوضحت الهيئة أن العقوبات قد تشمل فرض غرامات مالية أو مصادرة القطع الأثرية أو الإحالة إلى النيابة العامة في الحالات الجسيمة، مشيرة إلى أن أعمال الرصد والمتابعة تتم بشكل مستمر عبر الجولات الميدانية والتقنيات الرقمية، إضافة إلى البلاغات الواردة من الجهات والأفراد.

ودعت الهيئة المواطنين والمقيمين إلى المساهمة في حماية مواقع التراث الثقافي والإبلاغ عن أي ممارسات مخالفة عبر حساباتها الرسمية في منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال زيارة مكاتبها في مناطق المملكة، أو الاتصال بمركز العمليات الأمنية الموحدة 911، مؤكدة أن التعاون المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في دعم جهود حماية التراث الوطني وتعزيز الالتزام بالأنظمة ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

تواصل وزارة البيئة والمياه والزراعة جهودها الرقابية خلال فعاليات ومهرجانات الإبل، بهدف التأكد من تطبيق أنظمة ولوائح الرفق بالحيوان، ورصد أي ممارسات مخالفة، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها. وأكدت الوزارة أن حماية الثروة الحيوانية والحفاظ على سلامتها مسؤولية مشتركة، مشددة على أن أي ممارسات تتضمن إيذاء الحيوانات تُعد مخالفة تستوجب العقوبة وفقًا لأحكام نظام الزراعة. […]

أطلق المركز الوطني للصقور تحديثًا جديدًا في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، يمنح الصقور المبيعة عبر المزاد فرصة المشاركة في جميع أشواط “الفروخ”، ما يفتح أمام ملاكها باب المنافسة على بطولات وجوائز تتجاوز قيمتها 50 مليون ريال. ويُتوقع أن يسهم القرار في تعزيز الإقبال على المزاد، من خلال رفع القيمة الاستثمارية للصقور، إذ لم […]

تواصل محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية إبراز مكانتها بوصفها واحدة من أبرز المواقع التي تحتضن إرثًا تاريخيًا وثقافيًا عريقًا في المملكة، إذ تضم آلاف النقوش والرسوم الصخرية التي توثق مراحل متعاقبة من تاريخ الإنسان في الجزيرة العربية، وتقدم شواهد استثنائية على الحضارات التي استوطنت المنطقة منذ آلاف السنين. وتنتشر في أرجاء المحمية نقوش ثمودية […]

وسّعت دارة الملك عبدالعزيز نطاق خدماتها الرقمية بإتاحة منصتها الإلكترونية للمستفيدين في مختلف دول العالم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوصول إلى المحتوى العلمي والتاريخي، وتمكين الباحثين والمهتمين بتاريخ وثقافة المملكة من الاستفادة من خدماتها عن بُعد عبر منصة رقمية متكاملة. وتوفر المنصة باقة واسعة من الخدمات الإلكترونية من خلال واجهة موحدة، تشمل استقبال الطلبات […]

أعلنت هيئة التراث رصد 55 مخالفة مرتبطة بالمواقع الأثرية والقطع التراثية في عدد من مناطق المملكة خلال الربع الثاني من عام 2026، ضمن أعمالها الرقابية الهادفة إلى حماية الموروث الثقافي، ومنع التجاوزات التي تهدد المواقع التاريخية أو العبث بمكوناتها. وبيّنت الهيئة أن المخالفات تنوعت بين الاعتداءات المباشرة على المواقع الأثرية، والممارسات غير النظامية عبر المنصات […]

أكملت هيئة التراث، بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة منطقة الرياض، مشروع تسجيل وترميز 180 معلمًا من معالم التراث العمراني الحديث في العاصمة، في خطوة تهدف إلى توثيق المباني ذات القيمة التاريخية والمعمارية، والمحافظة عليها باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة. وشمل المشروع توثيق عدد من المباني والمنشآت التي ارتبطت بمراحل التطور العمراني الذي […]