تنطلق في الأول من ديسمبر 2025 فعاليات المؤتمر الدولي للتعليم والابتكار في المتاحف، الذي تنظمه هيئة المتاحف في مركز الدرعية لفنون المستقبل على مدى يومين، بمشاركة واسعة من قيادات المتاحف والخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز حضوره كمنصة رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تجمع المتخصصين لصياغة رؤى جديدة لمستقبل العمل المتحفي.
ويعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “المتاحف.. منارات للمعرفة أم حماة للتاريخ؟”، في إطار نقاشات تسلط الضوء على الدور المتجدد للمتاحف في ظل التحولات الرقمية والثقافية، بوصفها مؤسسات تعليمية ومراكز للإبداع والحوار بين الثقافات، إضافة إلى دورها المحوري في حفظ الذاكرة وصون التراث الإنساني.
ويتناول المؤتمر مسارات مستقبلية لتطوير قطاع المتاحف، تشمل تبني التقنيات الحديثة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتوسيع الشراكات الدولية، وتطوير أساليب العرض المتحفي وتجارب التعلم القائمة على التفاعل والخبرة.
ويضم البرنامج خمس جلسات رئيسة تُعقد على مدى يومين، تتناول محاور متنوعة مثل: فرص وتحديات إنشاء المتاحف، ودور المتاحف في نشر المعرفة، والابتكار والتقنية في القطاع، والهوية الثقافية في الممارسات العالمية، ودور المجتمعات المحلية في دعم المتاحف.
ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر نحو 150 مشاركًا يوميًا من المتخصصين والمهتمين، إلى جانب حضور شخصيات دولية وإقليمية بارزة تقدّم رؤى وخبرات متقدمة في مجالات الترميم وإدارة المتاحف وتطوير التجارب التعليمية.
ويمثّل المؤتمر امتدادًا لجهود هيئة المتاحف في تطوير القطاع كأحد المحاور الأساسية لرؤية المملكة 2030، عبر بناء منظومة معرفية متقدمة، وتيسير تبادل الخبرات، وتعزيز دور المتاحف كمؤسسات فاعلة في المشهد الثقافي السعودي.
كما يُتوقع أن تشكّل مخرجات المؤتمر قاعدة معرفية تدعم صياغة توجهات مستقبلية لتطوير المتاحف ضمن المنظومة الثقافية الوطنية، وتعزيز دورها كجسور للمعرفة وحاضنة للتاريخ، وفضاءات ابتكارية قادرة على استيعاب تطلعات الجمهور وإثراء التجربة التعليمية والإبداعية.