سجل سوق انتقالات المطايا المصاحب للنسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026 حراكًا لافتًا على المستوى الاستثماري، مع تقديرات بتجاوز إجمالي قيمة الصفقات المعلنة وغير المعلنة حاجز 60 مليون ريال، في مؤشر على تنامي القيمة التجارية للمطايا واتساع نطاق الاستثمار في رياضة الهجن.
وشهدت التعاملات المعلنة عددًا من الصفقات البارزة، كان أبرزها انتقال ملكية القعود «الزعيم»، العائد لمالكِه موسى الموسى، والذي توج بكأس مهرجان ولي العهد في فئة الحقايق، مقابل 3 ملايين ريال.
كما انتقلت ملكية «سلاطين الرفادة» من مالكها عامر المري بقيمة بلغت مليوني ريال، فيما سجلت المطية «وعد»، المتوجة في شوط «إنتاج السعودية»، القيمة ذاتها.
وشملت الصفقات كذلك انتقال المطية «مهمة» من مالكها عنزان النعيمي إلى رياض السعدون مقابل مليوني ريال، بينما أتم عايض بن رفعان شراء المطية «الجازي» بمبلغ 1.5 مليون ريال.
وفي صفقات أخرى، بلغت قيمة انتقال المطية «لحقه» 1.1 مليون ريال، بينما بيعت البكرة «سمحة» مقابل مليون ريال.
ويرى المختص في رياضة الهجن رائد الوارد أن حجم التداول المسجل خلال المهرجان يعكس تنامي الجانب الاستثماري في سوق المطايا، مبينًا أن ارتفاع الطلب على المطايا ذات المستويات الفنية المميزة يعزز المنافسة بين الملاك، ويسهم في رفع قيمتها السوقية.
وفي المقابل، لم تنتهِ جميع المفاوضات إلى عمليات بيع، حيث تلقت بعض المطايا عروضًا مالية مرتفعة، إلا أن ملاكها فضلوا الاحتفاظ بها. ومن أبرز تلك العروض 6 ملايين ريال لشراء المطية «الرباعة»، إضافة إلى عرض بقيمة 3 ملايين ريال للمطية «ترف»، غير أن المالكين رفضا إتمام الصفقتين.
وأكد المالك والمستثمر في قطاع الهجن خالد الدعجاني أن رفض بعض الملاك للعروض المرتفعة يعكس نظرة استثمارية تتجاوز قيمة البيع الفورية، وتستند إلى المستوى الفني للمطية وفرصها في المنافسة على الكؤوس والرموز، فضلًا عن قيمتها المستقبلية وما يمكن أن تحققه من عوائد عبر الإنتاج.
وأشار الدعجاني إلى أن تصاعد قيمة الصفقات ونمو الاستثمارات في قطاع الهجن يعكسان التطور المتواصل الذي تشهده الرياضة، إلى جانب اتساع منظومتها الاقتصادية، بما يفتح مجالات أكبر أمام الملاك والمربين ويعزز قدرة القطاع على استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال.
وتعكس تعاملات سوق المطايا في مهرجان ولي العهد للهجن 2026 تحولًا متزايدًا في طبيعة القطاع، الذي لم يعد يقتصر على الجانب الرياضي، بل أصبح سوقًا استثماريًا متناميًا، تدعمه القيمة الفنية للمطايا والنتائج التي تحققها، إلى جانب العوائد المستقبلية المرتبطة بالإنتاج والمنافسات.