تشهد الكرة الأرضية غدًا ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف كلي للشمس، نتيجة مرور القمر بين الأرض والشمس وحجبه قرص الشمس بالكامل عن الراصدين داخل نطاق ضيق، في حين يظهر الكسوف بصورة جزئية في مساحات واسعة من نصف الكرة الشمالي.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن مسار الكسوف الكلي سيمر عبر أجزاء من روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا وجزء من البرتغال، فيما تبلغ أطول مدة للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية.
وبيّن أن مراحل الظاهرة تبدأ عالميًا عند الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش، فيما تبدأ مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 16:58، وتصل الظاهرة إلى ذروتها عند 17:46، قبل أن تنتهي مرحلة الكلية عند 18:34، بينما ينتهي الكسوف الجزئي عالميًا عند الساعة 19:57 بتوقيت غرينتش، مع اختلاف توقيت المراحل بحسب الموقع الجغرافي.
وأكد أبو زاهرة أن الكسوف الكلي لن يكون مشاهدًا من المملكة، كما لن يظهر بصورة كلية في أي من الدول العربية، بينما يمكن رصد الكسوف الجزئي من أجزاء من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا، إلى جانب مناطق أخرى من شمال وغرب أفريقيا، مع تفاوت نسبة احتجاب قرص الشمس من منطقة إلى أخرى.
ويتيح الكسوف الكلي للمتخصصين والمهتمين فرصة لرصد الإكليل الشمسي، إلى جانب ظواهر بصرية مميزة، من بينها «خرزات بيلي» و«خاتم الألماس»، فضلًا عن أهميته العلمية في دراسة الطبقات الخارجية للشمس ونشاطها ومجالها المغناطيسي.
وتكتسب الظاهرة أهمية إضافية بالنسبة للمنطقة، مع اقتراب موعد الكسوف الكلي المرتقب في 2 أغسطس 2027، الذي سيمر مساره عبر أجزاء واسعة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك مناطق من مصر والمملكة، وتصل مدة الكسوف الكلي في ذروته إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، ليكون واحدًا من أبرز الكسوفات الكلية المنتظرة خلال القرن الحادي والعشرين في المنطقة.