تستعد وزارة الثقافة لتنظيم دورة ثانية من المعسكرات التدريبية، بعد النجاح الذي حققه المعسكر الموسيقي الشتوي الذي استهدف الطلاب الموهوبين، ووفّر لهم فرصًا تدريبية مكثفة في أبرز المدارس الفنية العالمية، بهدف تمكينهم من تطوير مهاراتهم الإبداعية وتوسيع آفاقهم الثقافية وبناء تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الإبداع والمعرفة والتبادل الثقافي الدولي.
وتأتي هذه الدورة الجديدة امتدادًا للنجاحات التي حققتها الدورة الأولى، التي أُقيمت مؤخرًا في مدرسة تشاثام للموسيقى بمدينة مانشستر في المملكة المتحدة، بمشاركة 15 طالبًا موهوبًا من الرياض وجدة والدمام، حيث خصصت الوزارة فريقًا إشرافيًا متكاملًا لمتابعة سير البرنامج والإشراف على الطلبة بشكل فردي وجماعي، بما يضمن الالتزام بالخطة التدريبية المعتمدة.
وضم الفريق مشرفين تولوا المهام الإدارية والتنظيمية ومتابعة الطلبة بشكل يومي، إلى جانب معلمين للإشراف الأكاديمي ومتابعة المستوى الفني والتعليمي وتقديم الدعم المتخصص طوال فترة المعسكر.
وامتد البرنامج التدريبي المكثف على مدى خمسة أيام بواقع 28 ساعة تدريبية، شملت تدريبًا فرديًا وجماعيًا، إضافة إلى برامج ثقافية موسيقية، من بينها زيارات إلى الكلية الملكية الشمالية للموسيقى، ومتحف العلوم والصناعة، والمتحف الوطني لكرة القدم، ومتحف مانشستر، وقاعة بريدج ووتر.
واختُتم المعسكر بحفل موسيقي نهائي أتاح للموهوبين الانتقال من دور المتلقي إلى المؤدي على المسرح، حيث قدموا عروضًا موسيقية عكست التطور الذي حققوه خلال فترة البرنامج.
ويأتي المعسكر الموسيقي الشتوي ضمن توجهات وزارة الثقافة في تمكين المواهب الوطنية وصقل مهاراتها، عبر إتاحة فرص التواصل مع أبرز المدارس العالمية، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي، وتأهيل الطلاب، وزيادة فرصهم في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي المرموقة عالميًا.