يحتضن معرض عمارة الحرمين الشريفين مجموعة من المقتنيات الأثرية النادرة والشواهد التاريخية التي توثق مراحل العناية بالكعبة المشرفة عبر العصور الإسلامية، ومن أبرزها لوحة تاريخية مصنوعة من الذهب الخالص كانت تتصدر باب الكعبة المشرفة قبل أكثر من ثلاثة قرون.
وتُعد اللوحة الذهبية من القطع الفريدة المعروضة، إذ تتكون من ست قطع متصلة ومثبتة على قاعدة من الحديد، وقد نُقشت عليها آيات قرآنية بخط عربي بديع، يعكس جماليات الفن الإسلامي ودقة الحرفة التي ارتبطت بصناعة كسوة الكعبة ومقتنياتها التاريخية.
ويعود تاريخ هذه اللوحة إلى عام 1119هـ الموافق 1707م، حيث كانت مثبتة فوق باب الكعبة المشرفة، وشكلت جزءًا من العناصر المعمارية والزخرفية التي حظيت بعناية كبيرة عبر التاريخ، بما يعكس اهتمام المسلمين ببيت الله الحرام وتزيينه بما يليق بمكانته وقدسيته.
ويتيح عرض هذه القطعة الأثرية للزوار فرصة للاطلاع على جانب مهم من تاريخ الكعبة المشرفة، والتعرف على المراحل التي مرت بها عمارتها، وما شهدته من أعمال تطوير وصيانة عبر القرون، إلى جانب إبراز الجوانب الفنية والجمالية في الصناعات المرتبطة بالحرمين الشريفين.
كما يضم معرض عمارة الحرمين الشريفين مجموعة واسعة من المقتنيات التاريخية والنماذج المعمارية والصور والوثائق النادرة التي توثق تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتبرز الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين والعناية بهما وتطوير مرافقهما بما يحقق أعلى مستويات الراحة لقاصديهما من مختلف أنحاء العالم.