هيئة التراث تكتشف 337 موقعًا أثريًا جديدًا ضمن المرحلة الأولى من مبادرة اليمامة في منطقة الرياض

أعلنت هيئة التراث عن إنجاز المرحلة الأولى من أعمال المسح الأثري في مبادرة اليمامة، والتي أسفرت عن اكتشاف 337 موقعًا أثريًا جديدًا، وتوثيق 231 منشأة بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى رفع 148 منشأة مساحيًا وتوثيق 70 منشأة أثرية، ضمن نطاق يمتد لمسافة 100 كيلومتر حول مدينة الرياض والمناطق المجاورة لها.

وكشفت الهيئة أن الاكتشافات الجديدة شملت مواقع لتصنيع الأدوات الحجرية، ومنشآت مائية تضم آبارًا وسدودًا، إلى جانب منشآت حجرية دائرية مختلفة الأحجام والأشكال، ومواقع تعود إلى العصور الإسلامية المبكرة، ومدافن حجرية دائرية وركامية، فضلًا عن مواقع تراثية ذات امتداد تاريخي طويل، تعكس التنوع العمراني والأنشطة الحضارية التي شهدتها المنطقة عبر العصور.

وأوضحت الهيئة أن مشروع مبادرة اليمامة يأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى إعادة رسم الخارطة الأثرية لمنطقة الرياض، عبر توثيق المعالم التاريخية ودراسة المواقع غير المستكشفة سابقًا، باستخدام أحدث التقنيات الحديثة مثل الرادار الأرضي والمسح الجوي والأجهزة الدقيقة التي توفر تحليلاً متقدمًا ودقيقًا للمكتشفات.

وأكدت هيئة التراث أن نتائج المشروع تمثل منعطفًا مهمًا في فهم التاريخ الأثري لمنطقة الرياض، إذ تسهم في إعادة بناء التصورات حول تطور المنطقة ومراحلها الحضارية المختلفة، مشيرة إلى أن المبادرة تهدف كذلك إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث الثقافي ودوره في تشكيل الهوية الوطنية.

وبيّنت الهيئة أن منطقة اليمامة تُعد من أهم المناطق التاريخية في المملكة العربية السعودية، إذ كانت محطة رئيسة على طرق القوافل والحج القديمة، ولعبت دورًا محوريًا في بناء العلاقات التجارية والثقافية والسياسية في الجزيرة العربية، ما يجعلها وجهة بارزة للباحثين والمتخصصين في علم الآثار.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود هيئة التراث المستمرة لحماية المواقع الأثرية ودعم المكتشفات التاريخية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى جعل المملكة مركزًا عالميًا للثقافة والحضارة، وترسيخ مكانتها كحاضنة للإرث الإنساني والتاريخي على المستويين المحلي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

أعلن رئيس مجلس إدارة نادي الإبل الشيخ فهد بن حثلين عن تحديث جديد في شوط الرؤية ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الحادية عشرة، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافس وإثراء الأشواط المختلفة في المهرجان. وأوضح أن النظام الجديد يعتمد مشاركة 11 متنًا في شوط الرؤية بمختلف الألوان، موزعة على 10 بكار […]

أعلنت هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة عن إيداع الفيلم الكويتي “بس يا بحر” ضمن مجموعة الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تهدف إلى تعزيز حفظ التراث السينمائي العربي وإتاحة الأعمال الكلاسيكية للباحثين والمبدعين والأجيال القادمة. ويُعد فيلم “بس يا بحر” الصادر عام 1972 للمخرج الكويتي خالد الصديق، أول فيلم سينمائي كويتي طويل وأحد أبرز الأعمال في […]

تمثل الأدوات والمواد التعليمية القديمة أحد أهم الشواهد التاريخية التي توثق تطور التعليم في المملكة العربية السعودية، وتعكس المراحل المختلفة التي مر بها التعليم وأساليبه، في ظل إمكانات محدودة اعتمد خلالها المعلمون وطلاب العلم على وسائل بسيطة لنشر المعرفة وحفظها. وتبرز هذه الأدوات جانبًا مهمًا من تاريخ الحركة العلمية، حيث استخدمت مواد طبيعية محلية في […]

صدر حديثًا كتاب علمي جديد بعنوان “بلاد المربع السماوي.. مكة المكرمة في الكتابات الصينية في العصور الوسطى والحديثة”، للباحث في دراسات تاريخ مكة المكرمة الدكتور محمد بن حسين الحارثي، حيث يتناول صورة مكة المكرمة في المصادر والرحلات والكتابات الصينية عبر مراحل تاريخية متعددة. ويأتي هذا الإصدار في إطار الجهود الرامية إلى توثيق الجوانب الحضارية المشتركة […]

تستعد مدينة الرياض لاحتضان فصل جديد من علاقتها المتنامية مع الفن العام، من خلال أعمال فنية جديدة لا تُعرض بوصفها عناصر جمالية منفصلة، بل كجزء من إيقاع المدينة وحركتها وذاكرتها اليومية. وأعلن برنامج الرياض آرت عن تركيب عملين فنيين بارزين ضمن مجموعته الفنية الدائمة، وهما “الجري إلى ما وراء” للفنان الإيطالي أنجيلو بونيلو، و“شجرة العائلة” […]

  أعلن نادي الإبل عن اعتماد ضوابط التعزيز الخاصة بشوطي “بداوة بيرق الموحد” و“بداوة سيف الملك”، وذلك ضمن منافسات النسخة الحادية عشرة من مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل 11، في إطار تنظيم المنافسات وتطوير آلياتها. وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي الإبل الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين، أنه إلحاقًا بما تم الإعلان عنه سابقًا بشأن استحداث […]