يستعد هواة الفلك والمهتمون برصد النجوم لمتابعة نجم سهيل فجر غدٍ الاثنين، مع ظهوره مجددًا في سماء الجزيرة العربية قبيل شروق الشمس، بالتزامن مع اقتراب نهاية فصل الصيف والدخول تدريجيًا في أجواء الخريف.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن ظهور سهيل يمثل علامة فلكية بارزة عُرفت بها الجزيرة العربية منذ القدم، وارتبط في الموروث الشعبي ببداية تراجع حرارة الصيف وتغير الأجواء تدريجيًا.
وبيّن أن التزامن بين ظهور النجم وتحسن الأجواء لا يعني وجود علاقة مباشرة بينهما، إذ تعود التغيرات الموسمية إلى حركة الأرض حول الشمس وميل محورها، بينما تحول المسافة الشاسعة بين سهيل والأرض دون أن يكون له تأثير مباشر على الطقس.
ويُعرف سهيل باسم «كانوبس»، ويأتي في المرتبة الثانية بين ألمع نجوم السماء ليلًا بعد الشعرى اليمانية، ويبعد عن الأرض قرابة 310 سنوات ضوئية، وينتمي إلى كوكبة كارينا المعروفة باسم «القاعدة».
ويُعد ظهور سهيل من العلامات التي حظيت بأهمية كبيرة لدى سكان الجزيرة العربية قديمًا، حيث ارتبط بالاستدلال على التحولات الموسمية وانحسار القيظ، فيما تتزايد فرص رصده كلما اتجه الراصد جنوبًا.
وأشار أبو زاهرة إلى أن النجم لا يُرى من المناطق الواقعة شمال دائرة عرض 33 درجة شمالًا، في حين يمكن مشاهدته في مساحات واسعة من الجزيرة العربية.
ويوافق فجر 24 أغسطس الموعد الفلكي لظهور سهيل مجددًا، في حدث سماوي يتجدد سنويًا ويظل حاضرًا في الثقافة العربية كإشارة إلى قرب انتهاء فصل الصيف وبداية التحول نحو الخريف.