هيئة المتاحف تنظّم لقاءً افتراضيًا حول دور المتاحف الإقليمية في تعزيز التراث والهوية الوطنية

نظّمت هيئة المتاحف لقاءً افتراضيًا بعنوان “المتاحف الإقليمية وإسهاماتها في تعزيز التراث الثقافي والهوية الوطنية”، بمشاركة نخبة من المختصين والفنانين، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها الهيئة لبيان دور المتاحف في حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز وعي الأجيال.

وشارك في اللقاء كلٌّ من مدير متحف الدمام الإقليمي للؤلؤ والذهب والأحجار الكريمة المهندس عارف السلطان، ومدير متحف حائل الإقليمي للفنون الصخرية سليمان الطرجم، ومدير متحف نجران الإقليمي للعمارة الطينية جازع الغباري، إلى جانب الفنان والباحث معاذ العوفي، فيما أدار الجلسة مدير العلاقات العامة والمحتوى في هيئة المتاحف عطية الراجحي.

وناقش المشاركون انعكاس مقتنيات المتاحف في إبراز هوية المناطق المختلفة، بدءًا من أدوات الغوص التي تجسّد إرث البحر والاقتصاد المحلي في الشرقية، مرورًا بالعمارة الطينية في نجران التي تعكس التكيّف مع البيئة، وصولًا إلى النقوش الصخرية في حائل التي توثق الاستيطان البشري ومهارات التعبير الرمزي عبر العصور. كما تطرقوا إلى أهمية التوثيق الرقمي والحفظ التقني لضمان صون المقتنيات وإتاحتها للباحثين والجمهور.

وفي محور التراث والفن المعاصر، استعرض الفنان معاذ العوفي دور الأعمال الفنية المستلهمة من الموروث في بناء جسور بين الماضي والحاضر، مؤكدًا أهمية استلهام النقوش والعمارة التقليدية وتحويلها إلى مشروعات تعليمية وتفاعلية تجذب الشباب وتدعم الفنانين والباحثين.

وشدد المتحدثون على أن المتاحف تمثل حلقة وصل بين التاريخ والحاضر بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، داعين إلى إشراك المجتمع المحلي في برامج المتاحف ودمج المحتوى المتحفي في الأنشطة التعليمية لتعزيز الانتماء الوطني، إلى جانب تطوير الشراكات البحثية والأكاديمية، وتنظيم ورش عمل متخصصة، وجولات رقمية، وتطبيقات افتراضية مبتكرة.

وأكدت هيئة المتاحف أن اللقاء يأتي ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تفعيل دور المتاحف الإقليمية بوصفها مؤسسات مجتمعية تسهم في صون التراث وتعزيز الهوية الوطنية، وبناء مستقبل ثقافي مزدهر للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

في سجل صناعة كسوة الكعبة المشرفة، تبرز أسماء صنعت حضورًا استثنائيًا في تشكيل هويتها الفنية والجمالية، ويأتي الخطاط الراحل عبدالرحيم أمين بخاري كأحد أبرز تلك القامات التي ارتبط اسمها ارتباطًا وثيقًا بالكسوة، حتى غدا أثره حاضرًا في تفاصيلها الدقيقة الممتدة عبر عقود من الإبداع والخبرة. وُلد بخاري في مكة المكرمة عام 1335هـ، ونشأ في بيئة […]

أصدرت مجلة “اليمامة” عددًا خاصًا بمناسبة مرور 75 عامًا على تأسيسها، بوصفها أول مطبوعة إعلامية تصدر في العاصمة الرياض، في إصدار يوثق مسيرتها الإعلامية ودورها التاريخي في المشهد الصحفي السعودي. وتناول العدد الخاص جوانب متعددة من تاريخ المجلة، مسلطًا الضوء على شخصية مؤسسها حمد الجاسر -رحمه الله- الذي أطلقها عام 1372هـ، وأسهم لاحقًا في تأسيس […]

نظّم ميدان الهجن بمنطقة نجران سباقه الرسمي لسنّ “المفاريد”، في أجواء تنافسية شهدت مشاركة واسعة من ملاك الهجن، وذلك ضمن فعاليات تراثية تعكس مكانة هذه الرياضة الأصيلة وامتدادها في الثقافة السعودية. وانطلقت منافسات السباق المكوّن من 25 شوطًا، تراوحت مسافاتها بين 1.2 كلم و1.5 كلم، حيث توزعت النتائج على عدد كبير من المشاركين الذين تنافسوا […]

أعلن رئيس مجلس إدارة نادي الإبل الشيخ فهد بن حثلين عن تحديث جديد في شوط الرؤية ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الحادية عشرة، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافس وإثراء الأشواط المختلفة في المهرجان. وأوضح أن النظام الجديد يعتمد مشاركة 11 متنًا في شوط الرؤية بمختلف الألوان، موزعة على 10 بكار […]

أعلنت هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة عن إيداع الفيلم الكويتي “بس يا بحر” ضمن مجموعة الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تهدف إلى تعزيز حفظ التراث السينمائي العربي وإتاحة الأعمال الكلاسيكية للباحثين والمبدعين والأجيال القادمة. ويُعد فيلم “بس يا بحر” الصادر عام 1972 للمخرج الكويتي خالد الصديق، أول فيلم سينمائي كويتي طويل وأحد أبرز الأعمال في […]

تمثل الأدوات والمواد التعليمية القديمة أحد أهم الشواهد التاريخية التي توثق تطور التعليم في المملكة العربية السعودية، وتعكس المراحل المختلفة التي مر بها التعليم وأساليبه، في ظل إمكانات محدودة اعتمد خلالها المعلمون وطلاب العلم على وسائل بسيطة لنشر المعرفة وحفظها. وتبرز هذه الأدوات جانبًا مهمًا من تاريخ الحركة العلمية، حيث استخدمت مواد طبيعية محلية في […]